جاري تحميل الموقع

المشتركة تطرح قانون الاعتراف بفلسطينيي الداخل كأقلية قومية

قدّمت القائمة المشتركة، أمس الأربعاء، مشروع قانون أساس "الاقلية العربية القومية"، الذي ينص على الاعتراف بالمواطنين العرب في إسرائيل كأقلية قومية لها حقوق جماعية، ويهدف إلى انتزاع اعتراف رسمي عبر قانون أساس دستوري، بالأقلية العربية الفلسطينية كأقلية لها الحقوق، التي ينص عليها القانون الدولي، وإرساء هذه الحقوق على اساس المساواة المدنية التامة للمواطنين العرب.
 
قدّم القانون عضو الكنيست د. جمال زحالقة، النائب عن التجمع في القائمة المشتركة، موضحًا ان "القانون في اسرائيل لا يعترف بالعرب كأقلية قومية ولا يعترف بالحقوق الجماعية والحقوق القومية، وهو يتعامل معهم كمجموعات دينية فقط، ويجري الحديث عنهم بمصطلحات "أبناء الاقليات" و"غير اليهود" و"المسلمون والمسيحيون والدروز والبدو"، ولكن ليس بكلمة عرب او اقلية قومية عربية فلسطينية". وأضاف زحالقة أن "بنود مشروع القانون المقترح مستمدة من نص المعاهدة الدولية بشأن حقوق الأقليات ومن المبادئ الكونية لحقوق الإنسان والمعاهدات العالمية الخاصة بالشعوب الإصلانية وقيم المساواة والعدالة الطبيعية"" 
 
إلا أن أقوال زحالقة لم ترق لغالبية أعضاء الكنيست، حيث قاموا بمقاطعته عدّة مرات معترضين على القانون. وقالت وزيرة القضاء أييلت شاكيد في معرض ردّها على القانون أن "إسرائيل تعطي حقوقاً مدنيّة للعرب في إسرائيل ولن تسمح قطعاً بمنح حقوق قوميّة للعرب، وأن من يريد حقوق قوميّة عليه ان يذهب للدول العربيّة" مما اثار ردوداً مستهجنة للنواب العرب الذين  قاطعوها بالقول بانها تدعو للترانسفير وبأنها "وزيرة قضاء عنصرية". وصعد النائب زحالقة على المنصة ثانية للرد على شاكيد وقال بأن كل من يعارض القانون المقترح يدعم سلب الحقوق، واستهجن أقوال شاكيد وتوجه لها قائلًا: "أنت تقولين من جهة بأن القانون الإسرائيلي يحرّم العنصرية ومن جهة أخرى تقومين بالتحريض العنصري ومن هنا فأقوالك ليس فقط مغالطة بل مخالفة قانونية يجب ان تعاقبي عليها.  أنت تتحدثي معنا وكأننا رعايا عند سيادتك، وليس مواطنين. عليك ان تفهمي بأننا لن نتنازل عن حقوقنا وسوف ننتزعها رغم انف العنصريين والفاشيين من امثالك."
 
هذا وجرى تقديم القانون كقانون دستوري له حصانته ولا يمكن تغييره الا بأغلبية خاصة، ويشمل الاقتراح بنوداً عديدة تتعلق بحقوق المواطنين العرب:
 
1. هدف القانون: إرساء مكانة المواطنين العرب كأقلية قومية ومساواة مدنية تامة.
 
2. سريان المفعول: كل مواطن يعتبر نفسه عربياً ولغة امه عربية يكون محسوباً على الأقلية العربية.
 
3. حقوق وحريات اساسية: الاعتماد على الإقرار بقيمة الإنسان، وبقدسية حياته، وبكرامته وبكونه حراً. احترام حقوق الاقلية العربية على اساس مبادئ العدل الطبيعي والقانون الدولي. التأكيد على ان المواطنين العرب هم سكان اصليون.
 
4. المساواة: حق المواطنين العرب في المساواة التامة، وفي تكافؤ الفرص وفي إلغاء كافة اشكال التمييز ضدهم. وفي هذا المجال لا يعتبر تمييزاً أي قانون او خطة رسمية او غير رسمية تحسن من وضع المواطنين العرب بسبب غبن في الماضي او الحاضر.
 
5. تمثيل مناسب: يحق للمواطنين العرب تمثيل مناسب في كافة المؤسسات العامة.
 
6. الثقافة: يحق للاقلية العربية رعاية وتطوير الثقافة العربية بشكل مستقل وحر.
 
7. مؤسسات: يحق للمواطنين العرب إقامة مؤسسات تمثيلية عامة وفي كل المجالات.
 
8. اتخاذ القرار: على الدولة ان تضمن مشاركة فعلية وفعالة للمواطنين العرب في اتخاذ القرارات الخاصة بشأنهم.
 
9. اللغة: تثبيت مكانة اللغة العربية كلغة رسمية.
 
10. التواصل: تعترف الدولة بالعلاقة الخاصة بين الاقلية العربية والشعب الفلسطيني والامة العربية.
 
11. واجب الدولة: اتخاذ التدابير اللازمة لتمكين المواطنين العرب من التعبير عن هويتهم، وتطوير ثقافتهم ولغتهم وتراثهم، وتعلم تاريخهم وميراثهم الحضاري والثقافي.
 
ونوّه النائب زحالقة إلى أن اقتراح القانون ليس مشروعًا لتسوية سياسية بيننا وبين الدولة، بل هو إطار للمطالبة بالحقوق الأساسية في الظروف المعقد لفلسطينيي الداخل. أما قضيتنا الساسية العامة فلها أبعاد كثيرة لم يتطرق لها القانون ومكانها هو ضمن التعامل مع قضية فلسطين، التي نحن جزء لا يتجزء منها".
 
هذا وقد صوّت لصالح القانون أعضاء القائمة المشتركة وأعضاء ميرتس وعارضته باقي كُتَل الكنيست في المعارضة والإئتلاف.

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

أضف تعليق

انشر!