جاري تحميل الموقع

مرة اخرى تخفق المشتركة ان تكون مشتركة امام محاولات تفتيتها...مقال د. منصور عباس نائب رئيس الحركة الاسلامية

صدر تقرير مراقب الدولة يتضمن ملاحظات حول انتخابات الكنيست الاخيرة وفرض غرامة مالية كبيرة على المشتركة، كان المتوقع من القائمة المشتركة ان تتصرف بشكل جماعي وتصدر بيانا مشتركا للراي العام تعقب فيه على التقرير، الا انها فشلت مرة اخرى في الاتفاق على موقف موضوعي توافقي يعبر عن موقفها، فآثر كل فصيل ان يعزل نفسه وكأن جرائم إبادة قد ارتكبت وكأننا لم نكن سويا في معركة الانتخابات.

أَمَا وقد اصدر كل فصيل بيانه على انفراد فسأقوم بجمع هذه البيانات في بيان متخيَّل واحد لعلنا نساهم في اعادة توجيه البوصلة الى الاتجاه الوحدوي التوافقي الصحيح الذي تمثله القائمة المشتركة كإرادة لشعبنا، فأقول في البيان المتخيل : 

(( تلقت القائمة المشتركة تقرير مراقب الدولة حول انتخابات الكنيست ٢٠١٥ وقد جاء التقرير مفصلا على خمسة أقسام :

١) ما يتعلق بالقسم المشترك وهو يشكل ٣٠٪‏  من الميزانية اعتبر المراقب التقرير ايجابيا الا انه اشار الى زيادة صرف على الاعلام.

٢) فيما يتعلق بالجبهة والعربية للتغيير اعتبر التقرير ايجابيا بشكل عام.

٣) فيما يتعلق بتقرير الحركة الاسلامية هنالك ملاحظتان . الاولى تتعلق بثمانية فواتير مجموعها ٢٣١ الف شاقل ادعى التقرير انه لم يفصل في بعضها  كميات الأنواع من المواد القرطاسية والمكتبية التي تم شراؤها وتوزيعها على مقار ومكاتب الحملة الانتخابية، وقد تم الاعتراض على الملاحظة وتقديم تفصيل كامل لمحتويات الفواتير يبطل ادعاء المراقب. اما الملاحظة الثانية فتتعلق بعدم وجود تعاقدات لكل واحد من النشطاء الذين عملوا في الحملة . وقد ردت الحركة عليها ان نفس الشيكات وما تحويه من تفاصيل كالاسم الكامل ورقم الهوية وتوصيف الوظيفة وتوقيع استلام الشك فضلا عن تقييد صرف الشكات فقط لصاحب الاسم كلها تمثل التعاقد والضمان لاستخدام الأموال بشكل قانوني، وقد قبل المراقب السابق هذه الاعتبارات خلال عدة حملات انتخابية سابقة لانسجامها مع البند ٢٦ ب من القانون بشكل صريح وهو ما يبطل ادعاء المراقب ايضا.

٤) فيما يتعلق بتقرير التجمع ، هنالك ثلاثة ملاحظات تدعي انه قدم ميزانية تعتمد على شراء خدمات عمل انتخابي واستئجار مقرات ومقتنيات مختلفة كرزمة واحدة، واتهم المراقب التجمع بانه بذلك يلتف ويتهرب من دفع ضرائب. التجمع رد على هذه الملاحظات لمراقب الدولة وأكد انه يدرس التقرير ويدرس امكانيات الاستئناف عليه, واعتبر ان  ما فعله مراقب الدولة في تقريره هو بالأساس اخذ دور سلطة الضرائب ومحاسبة الاحزاب تبعًا لذلك، وبهذا هو يختلف عن سابقيه الذين تركوا مسألة الضرائب لسلطات الضرائب. وأكد انه سوف يستخلص العبر حتى لا نقع في مطبّات من هذا النوع مستقبلًا.

تؤكد القائمة المشتركة ان ما جاء في التقرير لا يمثل انتهاكا لقانون تمويل الانتخابات ولا يدعي انها وضعت في غير موضعها، وانما هي اخطاء فرضتها ظروف ادارة الحملة الانتخابية.

تؤكد القائمة المشتركة ان الغرامة التي فرضت على القائمة المشتركة مبالغ فيها جدا، وتعكس رغبة في تسديد ضربة موجعة لهذا المشروع الوطني الوحدوي لما فرضه من تحديات امام حكومة نتنياهو الفاشية والتي تسعى جاهدة لتفكيك القائمة المشتركة وليس ادل على ذلك من المبادرة لإعادة خفض نسبة الحسم في الانتخابات القادمة.

تنوه القائمة المشتركة ان هنالك اتفاقا بين أعضائها ان يتحمل كل طرف مسؤوليته فيما يتعلق بتبعات تقرير مراقب الدولة، وسوف تقدم اعتراضا على الغرامة العالية وكذلك ستقدم شرحا وافيا للملاحظات التي وردت في التقرير. )) انتهى البيان الافتراضي.

هل كان من الصعب الوصول الى هكذا صيغة، تعكس حالة توافقية وتحفظ الخصوصية وتنصف أطرافا ولا تحرج أطرافا اخرى. كنت أطمع ان يخرج بيان بهذه الروح او قريبا منه ، تجسيدا لروح الوحدة والتضامن والمسؤولية المشتركة امام كل التحديات ، الا ان خيارات الاخوة كانت بعيدة عن هذه الروح. ورغم ذلك لا ارى ان لنا خيارا اخر غير المحافظة على القائمة المشتركة وتقوية تماسكها وتعزيز دورها وتطوير ادائها . 

انا على ثقة ان استدراكي هذا سيساهم في اعادة توجيه البوصلة ورص الصفوف وإيجاد الاليات المناسبة لتتمكن القائمة المشتركة من القيام بواجبها على اكمل وجه ومواجه مخططات حكومة نتنياهو بسياسة فرق تسد.

19/10/2016

 

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مرة اخرى تخفق المشتركة ان تكون مشتركة امام محاولات تفتيتها...مقال د. منصور عباس نائب رئيس الحركة الاسلامية

أضف تعليق

انشر!