جاري تحميل الموقع

تكريم الشيخ عبد الله نمر درويش مؤسس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني

نظمت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني إحتفالا تكريمياً مهيباً للشيخ عبد الله نمر درويش مؤسس الحركة الإسلامية ورئيسها الأول يوم أمس السبت 8.10.2016 في قاعة سنمانا في مدينة الناصرة ، شارك في الاحتفال المئات من أبناء وبنات الحركة الإسلامية من الرعيل الأول الذين واكبوا جهود الشيخ عبد الله في إطلاق مسيرة الصحوة الإسلامية في الداخل الفلسطيني وتنظيمها من خلال الحركة الاسلامية في بداية سنوات السبعين من القرن الماضي، كما شارك في الاحتفال قيادات الحركة الاسلامية ونوابها في البرلمان السابقين والحاليين، كما شارك في الحفل التكريمي الشيخ الدكتور عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى ومفتي الديار المقدسية سابقاً إلى جانب أفراد أسرته من البنين والحفدة.
 
يأتي هذا الحفل الذي بادرت إليه الحركة الإسلامية معبرة بذلك عن تقديرها العميق للدور الطلائعي والقيادي والجهد الكبير الذي بذله الشيخ عبد الله نمر درويش الذي برز دوره في شتى الميادين، داعيا إلى الله ومعلما ومربيا وفقيها ومفسرا للقرآن ومفكرا ومبادرا اجتماعيا وشاعرا وكاتبا وقائدا سياسيا منذ 45 عاماً. لقد مرت الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ عبد الله في عدة أطوار وهو على مدار السنين الطوال هذه يقوم بواجبه مقتفيا خطى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة والبرهان ، ومضى الشيخ درويش حتى نضجت عنده المرحلة الدعوية الاولى ليشرع بعدها في تنظيم صفوف الدعاة والعاملين والمتابعين في إطار حركي  مؤسسي وليعلن العام ١٩٧٦ عن تنظيم الحركة الاسلامية وليكون رئيسها المؤسس لغاية العام ١٩٩٨ حيث سلم الراية لأحد أبنائه وهو الشيخ إبراهيم صرصور
 
 وذلك بعد أن أرسى قواعد الدعوة والتنظيم وحدد معالم الفكر والمنهج الإسلامي الوسطي، مستفيدا من تجربة الحركة الإسلامية العالمية ومجددا في المناهج والبرامج والفكر والتنظيم بما يتلائم مع الواقع الفلسطيني في الداخل. 
 
خلال هذه العقود الطويلة جاهد الشيخ درويش بالكلمة والقلم ووقف أمام السلطان المعتدي الجائر مدافعا عن شعبه الفلسطيني وحقه في أرضه ووطنه ومقدساته وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك ، حتى طالته يد البطش والظلم فسجن بداية ثمانينات القرن الماضي مع العشرات من أبناء الحركة الإسلامية بتهمة تشكيل أسرة الجهاد ، أمضى الشيخ عبد الله في السجن ثلاثة أعوام ونصف العام وخرج بعدها بعزيمة وثبات ليكمل مشوار الدعوة والعمل فاستجاب الناس لدعوته حتى وصلت الصحوة الإسلامية إلى كل بلد وحي وبيت بفضل الله أولا وبجهود الشيخ عبد الله نمر درويش وتلامذته الذين ساروا بطريقه ومنهجه وفكره .
 
كان اللقاء تحت عنوان: لقاء الأحبة الذي أشرفت على الإعداد له مؤسسة جسور للفن والابداع التابعة للحركة الإسلامية بإدارة وإخراج الشيخ خالد عازم ، حيث شمل الحفل العديد من الفقرات والتحفات الفنية والشهادات المعبرة. 
 
قام على إدارة الحفل الشيخان إبراهيم صرصور والدكتور محمد علي سلامة ، حيث استعراضا محطات هامة في حياة الشيخ من طفولته إلى شبابه والتحديات الصحية المعيشية التي واجهته
ثم إلى تعليمه الشرعي وجهوده الجبارة في بناء وتنظيم الدعوة والحركة الاسلامية خلال سنوات السبعين من القرن المنصرم ثم دخوله السجن بتهمة تشكيل أسرة الجهاد ، وطبيعة علاقاته المميزة مع إعلام الدعوة من الشيخ الشهيد أحمد ياسين وأستاذه
الشيخ حامد البيتاوي والشيخ سعيد بلال رحمهم الله وعدد كبير من القيادات الإسلامية في الضفة والقطاع والقدس.  
 
ثم قدم العريفان لكلمات ضيوف الحفل منهم فضيلة الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا في مدينة القدس وخطيب المسجد الأقصى الذي تحدث عن بدايات الشيخ المؤسس وشغفه بالشعر وعن رأيه الحر.
 
ومن ثم كلمة رئيس الحركة الاسلامية فضيلة الشيخ حمّاد ابو دعابس الذي كرم الشيخ الوالد عبد الله نمر درويش نيابةً عن أبناء وبنات الحركة الإسلامية وشكره على تضحياته وجهوده المباركة. 
 
 وتابع شهادته قائلا ان هيبة ومكانة ودور الشيخ الوالد المؤسس لن يبلغه أحد غيره في الداخل الفلسطيني ولن يصل إلى
مقاساته حتى ولو ادعاه " ثم توالت كلمات الرعيل الأول وجيل التأسيس، كلٌ يتحدث عن تجربته ومواقفه مع الشيخ وآخرون يتحدثون عم تعلّموه من الشيخ الدرويش.
 
مسك الختام كان مع الشيخ الوالد المؤسس الذي أكد أنه لم ولن يخرج إلى " التقاعد " من الدعوة وسيبقى يبذل الجهد والعمل في طريقها حتى لقاء الله تعالى ، كما دعا فضيلته لأبناء الحركة الإسلامية أن يكرمهم الله تعالى كما أكرموه اليوم وذكر فضيلته بوجوب الدعوة ودور الدعاة في تبليغ دعوة الله والثبات عليها
والصبر على مشاقها ملخصا موقفا إسلاميا أصيلا بقوله " ان الذي يستجيب لدعوتنا ندعو له بالثبات والذي يعرض ندعو له بالهداية". في نهاية الحفل التقطت الصور الفردية والجماعية مع الشيخ داعين الله له بتمام الصحة والعافية والقبول عند الله تعالى وقد اجمع الحضور على ان الحركة التي تكرم مؤسسها وهو حيٌ هي حركة وفية بل تنبض بالحياة.
 
الشيخ خالد عازم رئيس مؤسسة جسور الذي قام على إخراج هذا الحدث الكبير إلى حيّز التنفيذ وعد بالمفاجآت الفنية القادمة ولقاءات المحبة الأخوية وإعطاء الشيخ المؤسس بعض حقه علينا.

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

أضف تعليق

انشر!