جاري تحميل الموقع

الشيخ رائد صلاح يكشف تفاصيل: العصا والجزرة | سفراء عرب, الترحيل, بيرس والمسجد الاقصى

في سلسلة تغريدات ينشرها الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني, تباعا على صفحته الخاصة على الفيس بوك, كشف في آخرها تحت عنوان (تغريدات مقدسية 350 – المسجد الاقصى ولعبة العصا والجزرة (4) كشف عن اسماء السفراء العرب في تل ابيب حاولوا الضغط على الحركة الاسلامية للتراجع عن موقفها في الدفاع عن القدس وخدمة الداخل الفلسطيني وإلا الترحيل المصير!.
 
فيما يلي النص كما نشر:
استكمالاً للحلقة السابقة التي تحدثت فيها عن جهات خارجية حاولت أن تستدرج ‫#‏الحركة_الإسلامية‬ إلى لعبة العصا والجزرة واهمة تلك الجهات أنها ستدفع الحركة الإسلامية للتنازل عن دورها المتقدم في نصرة القدس والمسجد الأقصى المباركين ، فإني سأواصل في هذه الحلقة التطرق إلى نماذج أخرى لجهات خارجية أخرى حاولت أن تقوم بنفس محاولة استدراج الحركة الإسلامية إما بلغة العصا وإما بلغة الجزرة متوهمة تلك الجهات أنها ستنجح بما فشل به غيرها ، بمعنى أنها ظنت أنها ستدفع الحركة الإسلامية للتنازل عن دورها المتقدم في نصرة القدس والمسجد الأقصى المباركين ، وسلفاً أقول سأتحفظ على كل اسم لا زلتُ على قناعة أنه من المصلحة إخفاء اسمه مؤقتاً ، وكمثال على لغة العصا فقد جاءني ذات يوم (س) وكنتُ يومها لا زلتُ رئيساً لبلدية أم الفحم انتخاباً وليس تعييناً كما هو معلوم ، وراح يؤكد لي أنه طالب جامعي وأنه من البلدة (ش) القريبة من القدس المباركة ، وأنه قريب من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية ، وأنه يحب لي الخير ويحرص على نجاحي كرئيس لبلدية أم الفحم وأنه يرى ما لا يراه الناس ، ولذلك فهو ينصحني أن أنقطع أنا بخاصة والحركة الإسلامية بعامة عن نصرة المسجد الأقصى لأن الأخطار باتت تحيط بنا من كل جانب _وفق رأيه_ ، فاستمعتُ له جيداً ، وبعد أن أنهى كلامه أجبته جواباً قاطعاً أكدتُ فيه أنه لا تنازل عن نصرة القدس والمسجد الأقصى المباركين وليكن ما يكون !! ، ثم اتصل بي موظف كبير من السفارة المصرية وكان ذلك قبل ‫#‏الربيع_العربي‬ ، وكنتُ في حينه قد تعرّضتُ لأكثر من اعتقال ، وكنتُ ممنوعاً من الاقتراب على بعد 150متراً من‫#‏القدس_القديمة‬ والمسجد الأقصى وفق قرار قضائي إسرائيلي ، فأخبرني ذاك الموظف الكبير أنه معني بعقد لقاء معي بشرط ألا يكون في مبنى السفارة المصرية التي تقع في تل أبيب ولا في مدينتي ‫#‏أم_الفحم‬ والموضوع هام جداً ولا يستطيع أن يتحدث عنه عبر الهاتف !! ، وبعد أن بحثنا طلبه في الدوائر المعنية في الحركة الإسلامية أجبناه أننا على استعداد أن نلتقي به في مدينة يافا !! ، وهذا ما كان بعد ذلك حيث التقيتُ به في مطعم الشيخ كحيل في يافا وكان معي الأخ عبد الحكيم مفيد !! ، وعندما بدأ اللقاء راح يتحدث معي بأسلوب ترهيب شديد وتحذير مخيف مُدّعياً أنه مطلع على ما يدور في دهاليز السياسيين ، ولذلك فهو يعرف أنه قد تم الاتفاق على ترحيل الفلسطينيين في ‫#‏الداخل_الفلسطيني‬ /48 سوى من يعيش منهم في المدن الساحلية (عكا / حيفا / يافا / اللد / الرملة) ، ثم واصل حديثه وقال لي : إن بإمكانك الحيلولة دون ذلك إذا ما بدأت تتخلى عن المواقف الاستفزازية التي لا زلت تقوم بها ، وإلا فالترحيل واقع لا محالة ، وعندما أنهى حديثه حاولتُ أن أفهم منه ما هي المواقف الاستفزازية التي يتحدث عنها ، وما هو المقصود بالتخلي عنها من طرفي ، إلا أنني لم أنجح بفهم ذلك ، رغم أنه طال الجدال بيننا !! ، ثم انتهى اللقاء وافترقنا ، ولم أسمع منه جواباً واضحاً على تلك التساؤلات ، ولكنني اليوم أجزم أنه أراد أن يشعرني أنني أنا في خطر الترحيل والحركة الإسلامية في خطر الترحيل والمطلوب منا أن نتنازل عن دورنا المتقدم في نصرة القدس والمسجد الأقصى المباركين ، ولعل ما يؤكد ذلك أننا توجهنا في أحد الأعوام قبل الربيع العربي كوفد يمثل الحركة الإسلامية إلى السفارة المصرية في تل أبيب ووجهنا دعوة إلى السفير المصري المرحوم محمد بسيوني للمشاركة في مهرجان ( ‫#‏الأقصى_في_خطر‬) ، فرد علينا وقال :حبذا لو تغيرون اسم المهرجان !! ، فأكدنا له أنه لا يمكننا أن نغير اسم المهرجان ، وانتهى لقاؤنا معه ولم يؤكد لنا حضوره المهرجان ، ثم أقمنا المهرجان في ذاك العام ولم يشارك فيه !! ، ثم بعد أن أنهى دوره كسفير وعاد إلى مصر ، وبعد أن جاء بعده مجموعة شخصيات قامت بمهمة السفير قبل الربيع العربي علمتُ من أحدهم أنه كان يحضر مهرجان (الأقصى في خطر) خلال الأعوام التي شغل فيها مهمة السفير ولم يكن يشعر أحداً بوجوده بين عشرات الآلاف من الأهل المشاركين في المهرجان !! ، ولعل ما أود أن أكشف عنه أن السفير المصري المرحوم محمد بسيوني اتصل بي بعد مقتل إسحاق رابين عندما أُعلن بعد مقتله بعام تقريباً عن إجراء انتخابات للكنيست وكان واضحاً في حينه أن المنافسة على رئاسة الحكومة كانت على أشدها بين المرشح شمعون بيرس والمرشح بيبي نتنياهو ، فطلب مني في حينه السفير محمد بسيوني أن أحاول إقناع الحركة الإسلامية التصويت لشمعون بيرس ، لأنه من مصلحة الشعب الفلسطيني نجاح شمعون بيرس في تلك الانتخابات حتى يواصل مسيرة السلام _وفق أقوال السفير_ وكيما يغريني السفير للاستجابة لطلبه فقد قال لي إنه سيلتزم بالتوقيع على ورقة خطية أن جامعة الأزهر ستعترف بكلية الدعوة والعلوم الإسلامية في أم الفحم ، فكتب تعهداً خطياً بذلك ووقّع عليه ، ثم سلمني ذاك التعهد ، ولا زلتُ أحتفظ به في وثائقي ، ولكن طلب السفير محمد بسيوني وتعهده الخطي لم يؤثرا على قناعات الحركة الإسلامية قيد أنملة وظلت على قناعاتها في موضوع انتخابات الكنيست وستبقى عليها إلى ما شاء الله تعالى ، دون أدنى ميل من الحركة الإسلامية للرضوخ للعبة العصا والجزرة كيما تتنازل عن قناعاتها وفي مقدمتها دورها المتقدم في نصرة القدس والمسجد الأقصى المباركين ، ولذلك جرت انتخابات الكنيست في حينه وبقينا على قناعاتنا في موضوع‫#‏انتخابات_الكنيست‬ ولم ندع للتصويت لشمعون بيرس ولا لغيره ، وخسر شمعون بيرس ، ولم نأسف على خسارته وبقينا متمسكين برفض الرضوخ للعبة العصا والجزرة مهما كانت الإغراءات فيها مغرية !! ، لأن الأصل هو الحفاظ على الثوابت قبل الطمع بأية أرباح ، لأن كل الأرباح مرفوضة مهما كان ثمنها ما دامت على حساب الثوابت !! ، وهذا ما ساعدنا طوال الوقت على دوام الوفاء والنصرة للقدس والمسجد الأقصى المباركين !! ، ولذلك أذكر أنه جاءتنا شخصية فلسطينية كانت تسكن في مصر في تلك الأيام ودخلت إلى مكتبي في مبنى بلدية أم الفحم عندما كنتُ لا أزال رئيساً لبلدية أم الفحم وأعادت عليّ نفس الطلب الذي عرضه عليّ السفير المصري المرحوم محمد بسيوني واهمة أن الحركة الإسلامية قد ترضخ للضغوط وقد تصوت للمرشح شمعون بيرس ، وبعد أن أنهت تلك الشخصية الفلسطينية حديثها وضعت مظروفاً على طاولة مكتبي وخرجت فوراً ، ولما فحصتُ ماذا يحتوي ذاك المظروف بعد خروج تلك الشخصية الفلسطينية وجدتُ أنها قد وضعت فيه مالاً بقيمة 45 ألف شيقل ، فحاولتُ أن أعيد ذاك المبلغ المالي لتلك الشخصية الفلسطينية إلا أنها كانت قد خرجت من مبنى بلدية أم الفحم فلم أستطع أن أعيد لها ذاك المبلغ ، فأعطيتُ ذاك المبلغ للأخوة العاملين في ‫#‏المسجد_الأقصى‬ ، فأنفقوه على شراء جّرار صغير للمسجد الأقصى !! ، وفي نفس الوقت بقيت الحركة الإسلامية في موضوع انتخابات الكنيست على قناعاتها ولم تدعُ للتصويت لشمعون بيرس ولا لغيره ، وستبقى متمسكة بكل ثوابتها حتى لو حظرتها ‫#‏المؤسسة_الإسرائيلية‬ مائة مرة !! ، ومن طريف ما جرى في تلك الأيام أن السفير (م) الذي كان يشغل منصب السفير الأردني في تل أبيب جاءني زائراً إلى بلدية أم الفحم وطلب مني ومن الحركة الإسلامية دعم المرشح شمعون بيرس لعله يفوز في تلك الانتخابات برئاسة الحكومة ، فأكدنا له أننا لن ندعم شمعون بيرس ولا غيره ، فحاول أن يثنيني عن ذاك الموقف إلا أنه لم ينجح بذلك ، ولما أيقن أنني لن أغير موقفي طلب مني أن تبقى زيارته سرية ثم خرج من مبنى بلدية أم الفحم !! ، ولو لم نكن كذلك _والعياذ بالله ألا نكون كذلك_ ما كنا مؤهلين لحمل أمانة نصرة القدس والمسجد الأقصى المباركين وعدم الرضوخ لأية ضغوط قد تمارس علينا بواسطة لعبة العصا والجزرة !! ، لذلك حاول من حاول من بعض الشخصيات الفلسطينية ذات النفوذ في أواخر التسعينات أقناعي أن أوافق على رئاسة الهيئة الإسلامية العليا التي يرأسها اليوم فضيلة الشيخ عكرمة صبري ، إلا أنني رفضتُ ذاك العرض بمنتهى الأدب ، لأنني أدركتُ أن وراء الأكمة ما وراءها ، بمعنى أن دفعي لاستلام رئاسة الهيئة الإسلامية العليا في حينه كانت تحيط به تساؤلات كثيرة دفعتني أن أرفض العرض بلا تردد حفاظاً على مبدئية موقفنا لنصرة ‫#‏القدس‬والمسجد الأقصى المباركين ، وعلى قناعتنا أنه لا يجوز أن يكون رئيساً للهيئة الإسلامية العليا إلا رجل من الأهل المقدسيين !! ، وهذا ما كان وها هو فضيلة الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا يقوم بدوره على أكمل وجه !! ، وعلى هذا الأساس رفضتُ عرضاً آخر جاء به مسلم أمريكي من أصول مصرية قبل أعوام عندما جاءني إلى أم الفحم وادعى أنه رجل فكر مبدع وأنه توصل لصياغة حل لمعضلة المسجد الأقصى ، سيرضى به الجميع بما في ذلك ‫#‏الاحتلال_الإسرائيلي‬ ، فقطعتُ عليه الطريق مباشرة ، وقلتُ له : لا تتعب نفسك !! المسجد الأقصى حق إسلامي عربي فلسطيني فقط ، ولا يوجد للاحتلال الإسرائيلي حق ولو في ذرة تراب من المسجد الأقصى !! ، وهو احتلال زائل زوالاً قريباً لا ريب فيه ولا أسف عليه ولا رجعة له .

فلسطينيو 48

 

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

أضف تعليق

انشر!