جاري تحميل الموقع

أسباب ندم إسرائيل على استيعاب المهاجرين الروس

أيدلوجية استيعاب الهجرة لإسرائيل كانت الهدف الأسمى للكيان الصهيوني ولكن مع المهاجرين الروس اختلف الأمر تماما، فقد ندمت تل أبيب على استيعاب هؤلاء المهاجرين لأنها تعتبرهم عبئا عليها وخطرا يهدد كيان إسرائيل.
 
وأصبح المجتمع الإسرائيلي يعاني من أزمة كبيرة تهدد الكيان كله، فبعد مجئ الروس كونوا "دولة داخل الدولة"  أو جيتو معزول داخل إسرائيل مستقل بقوانينه ولغته وإعلامه وثقافته.
بداية تهيأ للمهاجر الروسي عندما انتقل إلى الكيان الصهيوني أنه يمكنه العيش في حياة كريمة وإثبات مكانتهم حسبما يروج القادة الإسرائيليون عند الدعوة بالهجرة إلى تل أبيب ، ولكن اكتشف المهاجر العكس فقد وجد عنصرية لا مثيل لها من حواجز ثقافية واجتماعية واقتصادية، فقد وجد الطبيب الروسي نفسه في إسرائيل عاملا للنظافة من أجل التربح بالمال وكسب رزقه.
وكان على المهاجرين الروس أن يتكيفوا على العيش في مجتمع رأسمالي يقدس التقاليد اليهودية ولغته العبرية لكنهم لم يستطيعوا  ذلك، فاحتفظوا بلغتهم الروسية وتقاليدهم العلمانية ومجتمعهم الشيوعي داخل أسوارهم في إسرائيل   .
اصطدم المهاجرون الروس بالواقع المرير وبعنصرية الكيان الصهيوني، التى أدت في نهاية المطاف إلى ارتفاع معدل الجريمة، وجعلتهم  أيضا يؤسسون أسوار عالية لتحيط بحدود دولتهم داخل إسرائيل.
وقد أجرى المعهد الإسرائيلي للديمقراطية استطلاعا سُئل فيه هل ساهم المهاجرون الروس في تطوير إسرائيل أم  كانوا عبئًا عليها؟ كانت النتيجة أن الروس كانوا عبئا على الدولة ولم يطوروها، حيث قال 28% إنّ الروس حصلوا من الدولة على أكثر مما ساهموا فيها، بينما قال 20%  أن الروس ساهموا أكثر مما حصلوا.
 
 

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

أضف تعليق

انشر!