جاري تحميل الموقع

مشاركة النجاح ــــ التركيز على الفكرة.. بقلم: علي الجحلي

أتحدث في هذا المقال عن ميزة مهمة للناجحين وهي التركيز عن الفكرة. الفكرة هي المحفز الأول للناجحين. يتطلب هذا أن يخرج الإنسان من عقدة الشخصنة، وعقدة الشعور بالنقص، وعقدة السير على الأنماط الاجتماعية المعتمِدة على ضيق الأفق وفقدان الأمل، والتجريح للوصول إلى الأهداف.
 
تتكون ميزة الاهتمام بالفكرة تدريجياً من خلال بذل الجهد في التأمل، وهذا يستدعي أن يكون الشخص في حالة توازن نفسي يسمح له بالجلوس الهادئ مع نفسه وتأمل ما حوله من المتغيرات والتفكير البعيد عن الأشخاص، الذي يأخذ حافزه من المؤشرات والربط بينها، سلوك يمكن أن يبنى من خلال التجربة وترويض النفس.
 
ليس هناك ما يميز علماً بذاته، فكل العلوم التي يمكن أن ينتهجها الإنسان تبدأ من التفكير. لأن التفكير يقود إلى التعرف على المسببات، وفي حالة من التوازن الذهني يصل الواحد منا لمرحلة العلم. لذلك نجد أن العلم هو مناط التكليف في ديننا القويم.
 
قوله سبحانه "فاعلم أنه لا إله إلا الله" دعوة للبحث المنطقي العقلاني البعيد عن فلسفة الأشياء بغير ما هي عليه. لأن ذلك العلم سيقود إلى باقي الآية "واستغفر لذنبك"، لهذا نجد أن القرآن يؤكد في غير آية أن العلماء هم أكثر الناس خشية لله، فقد وصلهم من العلم ما يدل على قدرة ومكانة واستحقاق المولى جلت قدرته للعبادة دون غيره.
 
لا يتسنى الوصول لمثل هذه المرحلة لمن يشغل نفسه بالأشخاص أو التداعيات التي تأتي نتيجة واقع معين. لهذا يتميز الناجحون بقدرتهم على الفصل بين الأحداث ومسبباتها وتداعياتها. يتعاملون حينها مع المسببات لأنها هي الوسيلة الأهم لتحقيق التغيير في المخرجات.
 
على أن التفكير المستنير يجب أن يعرف الفواصل بين فكرة وأخرى. القدرة على الفصل بين الأشياء مهمة في تكوين رؤية واضحة لما تبحث عنه. ينتج عن الربط غير السليم بين الأفكار والمفاهيم حالة من الضياع الذي قد يؤدي في مرحلة متقدمة إلى فقدان التوازن والابتعاد عن الواقع، ليعيش المفرطون في البحث حالة قد تدفع بهم للجنون.
 
إذا فعنصر التركيز على الفكرة يبنى على الفهم والابتعاد عن الشخصنة والبناء على ما يمكن البناء عليه منها، حينها يكون المرء على طريق النجاح.الإقتصادية

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

أضف تعليق

انشر!